1)حرف النبوة

علامة حرف النبوة أن تكون الآية آمرة بالصبر و دالة على الحق، و مزهدة في الدنيا و شهواتها كقوله تعالى: " يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَا لَكُمۡ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلۡتُمۡ إِلَى ٱلۡأَرۡضِۚ أَرَضِيتُم بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ فَمَا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ٣٨ " التوبة.. و قوله تعالى: " وَٱصۡبِرۡ نَفۡسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ وَلَا تَعۡدُ عَيۡنَاكَ عَنۡهُمۡ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَا تُطِعۡ مَنۡ أَغۡفَلۡنَا قَلۡبَهُۥ عَن ذِكۡرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمۡرُهُۥ فُرُطٗا " الكهف 28 .. و قوله تعالى: " ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ" الرعد..

فنور النبوة طبعه الميل إلى الحق و القول به و الدلالة و العمل عليه و النصيحة فيه، فمتى كانت آية لها هذه الصيغة كانت كان لها نور النبوة.. و قد سبق القول على ما للنور من حروف العرب و هذا رسم بياني ليسهل فهمه.. و هو كما يلي..

 

سِرُّ النُّبُـوّةِ مَيْــلٌ لِلْحَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــقّ

آيـاتها: نصـحٌ تامٌّ للخَلـــــــــــــــــــــــــــــقِ

مَــعْرِفَةُ الله و بُغضُ الباطِــلِ

صَبـرٌ و خـوفٌ كاملٌ للكاملِ

عفـوٌ و رحمــةٌ للعـالميـــــــــــــــــــــــــــــــــنَ

و قـولُ الحَـقِّ سِرُّهُ يـَا سائِـرْ

رفـــقٌ حَنانةٌ بالمؤمنيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــنَ

سرٌّ لـهُ فِـي فَتْحِـهِ البَصَائِـــــــــــــــــــــــرْ

فهـذه سبــعٌ من الأجــــــــــــــــــــــــــــــزاءِ

حــدُّ النبـــوِّةِ بـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلا امتراءِ

أَحْرُفُهَا سِـتٌّ عَلَـى الأَنْـــــــــــــــــــــــــوَارِ

يـاءٌ لـها الخوف من القهّـــــــــــــار

و الحَـاءُ رَحْمَـةُ الله بِالمؤمِنِـينْ

و قَـوْلُ الحـَقِّ بالضّادِ يتـــــــــــــــــــــــــــمّْ

إلْحاقُهَا بِأَصْلـها عَيْنُ الأَسْــــــــــــرارِ

و كافْ حَـقُّ مَعْرِفَةِ الجَبَّــــــــــــــــــــــــــــــارِ

و العَيْنُ عَفْوٌ مَلاذٌ لِلرّاسِخِيــنْ

و بالجِيـمِ صَبْرٌ بـِهِ الْتَـــــــــــــــــــــــــزِمْ

 

فهرس المواد


زور أيضا

إهداء

إلى هؤلاء ..  و أولئك.. و هؤلاء إلى هؤلاء.. الذين ادعوا العلم كذبا و بهتانا، و أساءوا إلى علم التصوف و علمائه ظلما و عدوانا، إلى الذين نحلوا و انتحلوا في طريق العلماء بالله..فأساءوا إلى دين الله و سنة رسول الله.. إلى هؤلاء أذكر بقوله...

بعبارة أدق و أشمل:

الله سبحانه و تعالى خالق كل شيء.. أوجد لكل خلق ما يميزه للقيام بما خُلق من أجله، قال تعالى على لسان موسى: (قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِيٓ أَعۡطَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ خَلۡقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ ٥٠) و سخر كل شيء لخلق الإنسان الذي خلقه لمعرفته ولعبادته قال...

تقهقر الأنوار في أمة النبي المختار:

من المعلوم أن الحقيقة توجِد توازنا طبيعيا يثبت التوسط في الأمور، فإذا وجدنا بعض العلماء الطيبين ذووا النيات الحسنة و القلوب الطيبة يطمئنون الناس أن الدنيا لا تزال بخير و أمة الإسلام لا تزال بخير، فإنه في الواقع توازن حقيقي يرحم الله به...


تعليق (0)

تعليق جديد