ذكر ما رسم في المصحف حول تاء التأنيث

جاءت في كتاب الله تعالى التاء في آخر الكلمة بصيغ لا يفهم عنها النحاة شيء فمثر في كلمة " الرحمة " و جات في ست مواقع كلها بالتاء المربوطة التي حكمها في الأنوار حكم الهاء و جاءت كذلك " رحمة " في أربعين موضعا كلها بالتاء المربوطة إلا سبعة مواقع في البقرة " أولئك يرجون رحمت الله " و في الاعراف " إنّ رحمت الله قريب من المحسنين " و في هود " رحمت الله وبركاته " وفي مريم " ذكر رحمت ربك " و في الروم " إلي أثار رحمت الله " و في الزخرف " أهم يقسمون رحمت ربك " و كذلك " ورحمت ربك خير مما يجمعون "..

 

و جاءت كلمة " النّعمة " في موضع واحد " أولي النعمة " في المزمل و " نعمة " في أربع و عشرين موضعا جاءت فيها أحد عشر مرة بالتاء المبسوطة في البقرة " و اذكروا نعمت الله عليكم وما أنزل عليكم " و في آل عمران " و اذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداءً " وفي المائدة " اذكروا نعمت الله عليكم إذ هَمَّ قوم " وفي إبراهيم " ألم تر إلى الذين بدَّلوا نعمت الله كفرا " وفيها " و إن تعدّوا نعمت الله لا تحصوها " وفي النحل " و بنعمت الله هم يكفرون " و كذلك " يعرفون نعمت الله " وفيها " واشكروا نعمت الله " و في لقمان " في البحر بنعمت الله " و في فاطر " اذكروا نعمت الله عليكم هل " وفي الطور " بنعمت ربك "..


و جاءت كذلك " سُنَّة " في تسع مواقع منها ستٌّ بالهاء يعني بالتاء المربوطة في الحجر " و قد خلت سنة الأولين " و في الإسراء " سنة من قد أرسلنا " و في الكهف " إلا أن تأتيهم سنة الأولين " و في الأحزاب مرتين " سنة الله في الذين خلوا " و في الفتح " سنة الله التي قد خلت من قبل ".. و أما في الثلاث الباقية فجاءت بالتاء المبسوطة في الأنفال " فقد مضت سنَّتُ الأوَّلين " و في فاطر " فهل ينظرون إلا سنت الأولين فلن تجد لسنت الله تبديلا ولن تجد لسنت الله تحويلا " وفي المؤمن " سنت الله التي قد خلت في عباده "..

و جاءت كذلك " امرأة " و جاءت في تسع مواضع منها فجاء ثلاثة منها بالهاء في النساء " يورَث كَلَلَةً أو امرأةٌ " و كذلك " و إن امرأة خافت من بعلها نشوزا " و في النمل " إني وجدت امرأة تملكهم "... و أما الباقي فجاء بتاء مبسوطة في آل عمران " إذ قالت امرأت عمران " و في يوسف " امرأت العزيز تراود " و فيها " قالت امرأت العزيز الئن حصص الحق " وفي القصص " و قالت امرأت فرعون " وفي التحريم " امرأتَ نوح و امرأت لوط " و امرأتَ فرعون "..

و جاءت " كلمة " و جاءت ثلاثة و عشرين مرة منها خمس كتبت بالتاء المبسوطة في الأنعام " و تمت كلمت ربك صدقا و عدلا " و في الأعراف " و تمت كلمت ربك الحسنى " و في يونس" كذلك حقت كلمت ربك على الذين فسقوا " و فيها أيضا " إن الذين حقت عليهم كلمت ربك لا يؤمنون " و في غافر " و كذلك حقات حقّت كلمت ربك على الذين كفروا "..

و جاءت " اللّعنة " في ثلاث مواقع كلها بالهاء في الرعد و الحجر و غافر و جاءت " لعنة " فجاءت في تسع مواقع كتبت فيها مرتين بالتاء المبسوطة في آل عمران " فنجعل لعنت الله على الكذبين " و في النور " و الخامسة أَنّ لعنت الله عليه إن كان من الكذبين "..

و جاءت كلمة " مَعْصِية " بالتاء المبسوطة فقط في موقعين من سورة المجادلة " و يتناجون بالاثم و العدوان ومعصيتِ الرسول " و " فلا تتناجوا بالاثم و العدوان و معصيت الرسول "..

و كذلك جاء ذكر " الشجرة " معرفا و جاء سبع مرات أو بدون تعريف و كذلك جاء سبع مرات إلا في موضع واحد في الدخان " إنّ شجرت الزقوم " فجاءت بتاء مبسوطة..

و كذلك " قُرّة " جاءت مرتين بالهاء " قرة أعين " في الفرقان و و في السجدة و جاءت مرة واحد بالتاء المبسوطة في القصص " قرت عين لي و لك لا تقتلوه "..

و جاءت في البقرة " سكينة من ربكم و بقية مما ترك " و في هود " أولوا بقية ينهون عن الفساد " و جاءت بالتاء المبسوطة في هود " بقيّت الله خير لكم "..

و جاءت بعض الكلمات بتاء التأنيث منها ما اختلف فيها بين المفرد و الجمع مثل " لولا أنزل عليه ءايت من ربه " في العنكبوت و في يوسف " ءايت للسائلين " و في فاطر " على بيّنتٍ منه " وفي المرسلات " كأنّه جملتٌ صفر "..

و جاء في الرسم كذلك " مرضات " في البقرة مرتين و النساء و التحريم و كذلك" فطرتَ الله " في الروم و " ولات حين مناص " في ص و " اللتَ والعزّى " في النجم و " ومريمَ ابنتَ عمران " في التحريم و كذلك جاءت " ذات " في تسع وثلاثين موقعا في كل الحالات..

كان هذا بفضل الله و جوده بعض ما وفقني الله إليه في تقريب الباحث على الأنوار للرجوع إليه عند الاقتضاء، و إن لم أكن لها أهل، و لا يغيب عن الذكر أن تحفيظ القرآن يشترط فيه أن يكون كتابة على الألواح أو على الورق، و هي الطريقة الوحيدة التي يمكن أن يضبط فيها الطالب خط القرآن حتى لا نفقدهم من بيننا، لأن فقدانهم يعتبر تفريط و تقصير في حق جانب من كتاب الله تعالى، و إلا فكيف تهتدي العقول إلى حذف بعض الألفات في مواضع و إثباتها في أخر و كيف تهتدي العقول إلى ربط بعض التاءات و بسطها كل حسب ما وضعت فيه، تلك أسرار ربانية، و إن كان بعض المفسرين يعتبرون السر في السلاسة و الطلاقة و التخفيف فصدق ما قالوا، و إنما السر الأكبر و النور الأبهر في حقائق الأنوار و بواطن الأسرار، و لا يصل إلى معرفة ذلك إلا من أكرمه الله بعاشرة أهل العلم العاملين و الأولياء الراسخين و أئمة المتقين..

فهرس المواد


زور أيضا

و إذا أردنا إعادة ترتيب أهمية هذه الظروف الموجية الدماغية نسطر من خلالها ما يلي:

إن الجسد لا يكون محتاج خلال نومه إلا إلى دورات من إلى 4 هرتز (Hz)، و هي فترة يموت فيها الجسد عن نيران الطلب و الحظوظ و شواظ التدبير و الاختيار، و إن كان في ذلك فترات أحلام مروعة أو مشوقة.. و هذه المرحلة يصل إليها كل من فني عن حظوظه ، و ذلك...

تحقيق في كلمة " التقوى "

إذا أردنا أن نأخذ كلمة أوسع و نوسع فيها مجال البحث على أنوار الحرف و أنوار الشكل حتى نوسع دائرة البحث فنأخذ على سبيل المثال كلمة: " التقوى " هذه الكلمة الدالة التي هي بغية و ملاذ كل مؤمن محب في الله و رسوله، و التي وردت في كتاب الله على مستوى...

تحليل هذه الأنوار على الواقع المعاش:

كل تحليل أو تحقيق لا ينطلق من أسس صلبة ولا تقارن معطياته بميزان النفع لا تستقيم حيثياته ولا ينتفع بنتائجه.. ونحن بين أيدينا ليست مادة يتخاصم في نفعها أو ضررها ولكن الذي بين أيدينا الإنسان.. الذي يجب اعتباره بالمحافظة والصلاح حتى تصلح به وعلى...


تعليق (0)

تعليق جديد