ذكر ما حذفت منه الواو اكتفاءً بالضمة

وحذفت الواو من أفعال مرفوعة و وقع الاكتفاء بالضمة كمثل " و من يدعُ مع الله إلها ءاخر " في المومنون و " يوم يدَْعُ الدّاع " في القمر.. إلا أنها جاءت ثابتة في ست مواضع " يدعوا " هكذا بالألف بعد الواو في كل من البقرة و يوسف و فاطر و الزمر والأحقاف و الانشقاق..

و كذلك في " ويَمْحُ الله الباطل " في الشورى بينما جاءت بالواو الثابت و الألف بعدها في " يمحوا الله ما يشاء " في الرعد..

و جاءت في " و من يَدْعُ من الله إله ءاخر " في المومنون و " يوم يَدْعُ الداع " في القمر.. و أما الباقي فثايتة في ست مواقع " يدعـوا " في البقرة و يونس و فاطر و الزمر و الأحقاف.. كما جاءت " سَنَدْعُ الزبانية " في العالق..

و قال أبو عمرو الداني حدثنا الخاقاني قال حدثنا أحمد قال حدثنا علي قال حدثنا أبو عبيد قال رأيت في الإمام مصحف عثمان " وأَكُنْ من الصلحين " بحذف الواو واتَّفقت بذلك المصاحف فلم تختلف، وقال الحلواني أحمد بن يزيد عن خالد بن خداش قال قرأت في الإمام إمام عثمان " وأكون " بالواو وقال رأيت المصحف ممتلئا دما وأكثره في والنجم..

واتَّفق المصاحف على حذف الواو التي هي الهمزة في قوله تعالى " الرؤيا " في الإسراء و الصافات و الفتح و " رؤياك " في يوسف .. كما جاءت زائدة في " سأُوْرِيكُم دار الفاسقين " في الأعراف و الأنبياء..

وكذلك حذفت في قوله " تئوي إليك " في الأحزاب و " التي تئويه " في المعارج..

وكذلك حذفت إحدى الواوين من الرسم اجتراء بأحدهما إذا كانت الثانية علامة للجمع أو دخلت للبناء، فالتي للجمع نحو قوله " و لاتَلْوُنَ " في آل عمران و " لا يَسْتَوُن " في التوبة و النحل و السجدة و " الغَاوُن " في الشعراء " وليَسُئُوا وجوهكم " في الإسراء وفأوا إلى الكهف وشبهه وكذلك يدرئون و لا يطئون و بدءوكم و مستهزءون و متكئون و فمالئون و أنبئوني و ليطفئوا و ليواطئوا و يستنبئونك " وشبهه مما قبل واو الجمع فيه همزة قبلها فتحة أو كسرة وأما التي للبناء فنحو قوله " ماوُريَ " و " الموئودة " و يئوسا" و "داود " وشبهه..

وكل همزة أتت على طبيعتها كما يعرف ذلك النحاة فلا دخل لنا فيها و هي طبيعية في موقعها، و أما الذي نحن بصدد البحث فيه هو ما جاء مغايرا للقواعد فذلك سر نوراني يجب الانكباب عليه و هذا جوهر هذا البحث و بالله التوفيق..

واجتمع أيضا كتّاب المصاحف على رسم النون الخفيفة الفاً في موضعان مرة في يوسف " وليكونًا من الصاغرين " وفي العلق " لنسفعاً بالناصية "..

وكذلك رسمت النون الفاً في قوله " إنك إذاً من الظلمين " في البقرة و " إنكم إذاً مثلهم " و " فإذًا لا يؤتون الناس " في النساء و " إذاً لمن الأثمين " و " إذاً لمن الظالمين " في المائدة و " قد ضللت إذا " في الأنعام و كذلك جاءت " إذا ً" في الأعراف و يونس و هود و يوسف و الحجر و الإسراء و و الكهف و المومنون و الشعراء و العنكبوت و يس و النجم و القمر و النازعات..

و جاءت تنوين الكسر نونا في قوله تعالى " وكأيّن " في الأعراف و يوسف و الحج و العنكبوت و محمد و الطلاق و " فكأين " في الحج..

 

فهرس المواد


زور أيضا

ذكر ما رسم في المصحف حول تاء التأنيث

جاءت في كتاب الله تعالى التاء في آخر الكلمة بصيغ لا يفهم عنها النحاة شيء فمثر في كلمة " الرحمة " و جات في ست مواقع كلها بالتاء المربوطة التي حكمها في الأنوار حكم الهاء و جاءت كذلك " رحمة " في أربعين موضعا كلها بالتاء المربوطة إلا سبعة مواقع...

بيان حذف الألف و ثبوتها..

و أما السر في زيادة الألف في سعوا في سورة الحج من قوله تعالى:( وَٱلَّذِينَ سَعَوۡاْ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ٥١) .. و عدم زيادتها في سورة سبأ من قوله تعالى:( وَٱلَّذِينَ سَعَوۡ فِيٓ ءَايَٰتِنَا...


تعليق (0)

تعليق جديد