الإمام هو الوحــي..

و جاءت كلمة " إماما" في كتاب الله، و تعني الوحي من الله سبحانه عز و جل قال تعالى: (أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتۡلُوهُ شَاهِدٞ مِّنۡهُ وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامٗا وَرَحۡمَةًۚ) .. قال ابن عربي: ( إماماً) يؤتّم به وقدوة يتمسك بها في تحقيق المطالب ورحمة رحيمية تهدي الناس وتزكيهم وتعلمهم الحِكَم والشرائع..

و على الأنوار يزكى هذا القول، ذلك أن كل كتاب منزل من الله العزيز الحكيم هو وحي منه سبحانه، فيكون امتثال أمر الله فيه واجب لما فيه من العلم و الحكمة و الشرائع فيما يحتاجه المؤمن في أمور دينه و دنياه وللفوز يوم الوقوف بين يدي سيده و مولاه، و هذا معنى الألفات الثلاث..

* الألف الأولى فيها ما يتعلق بعلوم الدنيا من حرث و نسل و ما يتعلق بهما..

* الألف الثانية في ما يتعلق بالشرائع و العبادات..

* الأمر الثالث فيما يتعلق بتوجه الباطن إلى عالم الغيب و الشهادة الحكيم العليم..

و لذلك نجد أن السلف الصالح رضي الله عنهم كانوا على بينة من ربهم، فأم المؤمنين رضي الله عنها عندما سئلت مرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قالت: ( كان قرآنا يمشي على الأرض) و مرة قالت رضي الله عنها و أرضاها: ( كان خلقه القرآن).. و هذا إنما يدل على أن فهمهم كان حقائق مطلقة عن عقائد مرسخة، ذلك أن الوحي هو دعوة باللسان و عمل بالأركان و انقياد و تسليم بالكلية إلى مكون الأكوان، لا يجوز فصله عن بعضه و لا كله عن لبه و لا ظاهره عن باطنه و لا محكمه عن متشابهه، حكمه على العام و الخاص و سره فقط عند أهل الاختصاص.. لا يجوز فيه تأويل الأهواء و لا اتباع السفهاء..

فهرس المواد


زور أيضا

بيان ما أشكل من حروف القراءة

القرآن كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل أبدا.. و لا بد أن يكون جامعا لكل أنواع العلوم مانعا من تأويلات الأهواء قاطعا في الأحكام ظاهرها و باطنها.. فإذا قال السلف و الخلف أن القرآن معجز، فإنه فعلا معجز بكل ما في الكلمة من قبض، من تناوله من الظاهر...

باب زيادة الياء من غير النطق بها

جاءت الياء زائدة في تسعة مواضع في آل عمران " أفإين مات أو قتل " وفي الانعام " من نبإِي المرسلين " وفي يونس " من تلقاءي نفسي " وفي النحل " وإيتاءى ذي القربى " وفي طه " ومن ءاناءي اليل " وفي الانبياء " افإين متَّ " وفي الشورى " أو من وراءي حجاب "...

لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَـنَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ..

فلكي نكون طبيعيين حقيقيين و نافعين و منتفعين يجب علينا أن نتخلص من كل ضار، لأن حقيقة الطبيعة خولت لنا آليات تفيد في ذلك و تعمل عليه و هي ظاهرة، كالسمع و البصر و الذوق و اللمس و الشم... و آليات أخرى معوضة و مكملة متخفية تبدأ فعاليتها مباشرة و...


تعليق (0)

تعليق جديد