179# ربما وردت عليك الأنوار فوجدت القلب محشوا بصور الآثار فارتحلت من حيث نزلت.

   قلت: رُب هنا للتكثير، أي كثيرا ما ترد عليك أنوار المعاني لتخرجك من سجن الأواني، فتجد قلبك مملوءا بها، فتتركك في وسطها محجوبا بها.

   أو تقول: كثيرا ما ترد عليك أنوار الملكوت فتجد قلبك محشوا بظلمة الملك، فتتركك في ظلمة الكون.

   أو تقول: قد ترد عليك أنوار الجبروت فتجد قلبك محشوا بأنوار الملكوت فرحا بها قانعا ببهجتها، فتتركك واقفا معها، و تنادي عليك: القناعة من الله حرمان، الذي تطلب أمامك، و لو كان العلم ينتهي إلى حد محدود لم يقل الله تعالى لسيد العارفين:( و قل رب زدني علما).

   قال عليه الصلاة و السلام:" كل يوم لا أزداد فيه علما لا بورك لي في طلوع شمس ذلك اليوم" أو كما قال عليه السلام.

 فالمانع للقلب من دخول الأنوار هو وجود الأغيار كما أشار إلى ذلك بقوله:

فهرس المواد


زور أيضا

Sagesse 154

   قلت: أهل التعبير هم أهل التذكير، الذين يذكرون عباد الله، و يعبرون عما منحهم الله به من العلوم و المواهب و الفتوحات.    و الفتوحات على قسمين: علماء و عارفون، أو تقول أهل الحجاب و أهل الفتح، فأهل الحجاب يعبرون من بساط...

Sagesse 205

متى آلمك عدم إقبال الناس عليك أو توجههم بالذم إليك، فارجع إلى علم الله فيك، فإن كان لا يقنعك علمه فيك، فمصيبتك بعدم قناعتك بعلمه أشد من مصيبتك بوجود الأذى منهم    قلت: إذا سلط الله عليك خلقه ليختبرك هل أنت غني به أو بخلقه، فأدبروا عنك...

Sagesse 108

   قلـت: الوصول إلى الله هو العلم به، و بإحاطته، بحيث يفنى من لم يكن و يبقى من لم يزل، و هذا لا يكون إلا بعد موت النفوس، و حط الرؤوس، و بذل الأرواح، و بيع الأشباح، لقوله تعالى: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم و أموالهم بأن...


تعليق (0)

تعليق جديد