221# كيف تطلب العوض عن عمل هو متصدق به عليك، أم كيف تطلب الجزاء عن صدق هو مهديه إليك.

   قلت: العبد إنما هو آلة مسخرة، فإذا سخره ربه تحرك و إلا فلا، و إذا كان كذلك فلا نسبة لك في العمل إلا ظهوره عليك حكمة، فكيف تطلب العوض على عمل هو متصدق به عليك، و إذا منّ عليك بصدق العبودية، و هو سر الإخلاص، فكيف تطلب الجزاء على صدق هو مهديه إليك، و عبر في جهة العمل بالصدقة التي تكون للمحتاجين، في جهة الصدق بالهدية التي تكون للمحبوبين، لأن العمل، الناس فيه مشتركون، إذ جل الناس في العلم و الإخلاص قليل، و أهله أقل من القليل، و هم الخواص، أو خواص الخواص،

   قال الشيخ أبو العباس رضي الله عنه: في قوله عليه الصلاة و السلام:" إنما أنا نعمة مهداة" الأنبياء لأممهم عطية، و نبينا لنا هدية، و العطية للمحتاجين، و الهدية للمحبوبين.

   قال الواسطي رضي الله عنه: مطالبة الأعواض على الطاعة من نسيان الفضل، و قال أبو العباس بن عطاء، أقرب الأشياء إلى مقت الله رؤية النفس و أفعالها، و أشد من ذلك مطالبة العوض على أفعالها/.

   و أعظم الأعمال التي تجد ثمرتها عاجلا و آجلا هو ذكر الله، و ثمرته هو النور الذي يشرق في القلب، فيضمحل به كل باطل، و الناس في هذا النور على قسمين،

   قسم سكن النور قلوبهم، فهم ذاكرون على الدوام، و قسم يطلبون وجوده بأذكارهم، و إلى هذا أشار بقوله فيما يلي:

 

الباب الثلاثون

في الأذكار و الأنوار

فهرس المواد


زور أيضا

Sagesse 177

   قلت: العمل المشترك هو الذي يكون فيه حب السوي، و العمل الذي تصحبه الحظوظ مدخول، و المدخول عير مقبول، يقول الله تعالى:" أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك معي غيري تركته و شريكه" و القلب الذي فيه حب شيء من السوي ملطخ بالهوى...

Sagesse 8 arabe

فتح هنا بمعنى هيأ و يسر، و الغالب استعماله في الخير، فاتسع الإتيان به هنا أن جهة التعريف من الأمور الجميلة، و الوجهة هي الجهة، و المراد هنا الباب و المدخل، و التعرف طلب المعرفة كأن تقول: تعرف إلي فلان، إذا طلب مني معرفته، و المعرفة تمكن حقيقة...

Sagesse 15 arabe

الجهل هو ضد العلم، و قيل عدم العلم بالمقصود، و هو على قسمين: بسيط و مركب: فالبسيط أن يجهل و يعلم أنه جاهل، و المركب أن يجهل جهله، و أقبح جهل الجهل بالله و إنكاره بعد طلب معرفة.. قلـت: من آداب العارف الحقيقي أن يقر الأشياء في محلها، و يسير معها...


تعليق (0)

تعليق جديد