222# قوم تسبق أنوارهم أذكارهم، و قوم تسبق أذكارهم أنوارهم، و قوم تتساوى أذكارهم و أنوارهم، و قوم لآ أذكار و لا أنوار نعوذ بالله من ذلك.

   قلت: أما القوم الذين تسبق أنوارهم أذكارهم فهم الواصلون، و أما الذين تسبق أذكارهم أنوارهم فهم السائرون، الأولون لهم أنوار المواجهة، لا تفارقهم، فهم ذاكرون على الدوام، فإذا أرادوا أن يذكروا باللسان سبقت إلى قلوبهم الأنوار، فكانت هي الحاملة لهم على وجود الأذكار.

   و أما الآخرون فلهم أنوار التوجه، و هم طالبون لها محتاجون إليها، فهم يجاهدون أنفسهم في طلب تلك الأنوار، ثم بين حال الفريقين فقال:

 

فهرس المواد


زور أيضا

Sagesse 210

ليس المحب الذي يرجو من محبوبه عوضا و يطلب منه غرضــا    لا شك أن المحبة التي تكون على الحروف و الحظوظ ليست محبة، و إنما هي مصانعة لقضاء الحاجة، فمن أحب أحدا ليعطيه أو ليدفع عنه فإنما أحب نفسه، إذ لولا غرض نفسه فيه ما أحبه، قال أبو...

تمهيــــــــــد

طريق أهل الله أسمى من أن يؤثر فيها مدح المادحين فكيف يؤثر عليها كيد الكائدين، و محجة رسول الله محفوظة بما حفظ به الذكر الحكيم، لأنها الصراط المستقيم، فسبحان من أكرم بها بفضله و كرمه من استحق، و أبعد عنها بعدله من تمرد و أنكر و من السنة مرق...

Sagesse 224

ما كان ظاهر ذكر إلا عن باطن شهود أو فكر    قلت: إذا كان الظاهر مشتغلا بذكر الله، فهو علامة وجود محبة الله في الباطن، إذ من أحب شيئا أكثر من ذكره، و لا تكون محبة إلا عن ذوق و معرفة، فلا يكون ظاهر ذكر إلا عن باطن شهود، أي شهود كان، و إن...


تعليق (0)

تعليق جديد