223# ذاكر ذكر ليستنير قلبه، فكان ذاكرا، و ذاكر استنار قلبه فكان ذاكرا، و الذي استوت أنواره و أذكاره فبذكره يهتدى و بنوره يقتدى.

    قلت فالذي ذكر ليستنير قلبه، هو الذي يسبق ذكره نوره، فهو من القوم الذين تسبق أذكارهم أنوارهم، و الذي استنار قلبه فكان ذاكرا هو الذي يسبق ذكره نوره، فهو من القوم الذين تسبق أنوارهم أذكارهم، و هم العارفون بالله، لا تجدهم إلا في حضرة الله بين ذكر أو فكرة أو نظرة أو إرشاد إلى الحضرة، فقلوبهم ممتلئة بالأنوار، و أرواحهم دائما في حضرة الأسرار.

   ثم إن وجود الذكر في الظاهر عنوان وجود الشهود في الباطن، إذ لولا وارد ما كان ورد، و هو الذي أبان بقوله:

 

فهرس المواد


زور أيضا

Sagesse 162

   قلت: المريد في حال سيره مأمور بالكتمان لعلمه و عمله و حال وإرداته، فإفشاؤه لعلمه من قلة إخلاصه، و إفشاؤه لأحواله من قلة صدقه مع ربه، و أيضا، الأحوال تأتي من حضرة قهار، فتزعج القلوب خوفا و تقلقها شوقا، فإذا أفشى ذلك تبريدا لها و...

Sagesse 179

   قلت: رُب هنا للتكثير، أي كثيرا ما ترد عليك أنوار المعاني لتخرجك من سجن الأواني، فتجد قلبك مملوءا بها، فتتركك في وسطها محجوبا بها.    أو تقول: كثيرا ما ترد عليك أنوار الملكوت فتجد قلبك محشوا بظلمة الملك، فتتركك في...

Sagesse 85 arabe

نعمتان ما خرج موجود عنهما، و لا بد لكل مكون منهما: نعمة الإيجاد و نعمة الإمداد..  أنعم عليك أولا بالإيــجاد، و ثانيا بتوالي الإمـــداد    قلــت: أما نعمة الإيجاد فهي الإظهار من عالم الغيب إلى عالم الشهادة، أو من عالم الأمر إلى...


تعليق (0)

تعليق جديد