45# من علامات موت القلب، عدم الحزن على ما فاتك من الموبقات، و ترك الندم على ما فعلته من الزلات.

قلــت: موت القلب سببه ثلاثة أشياء، حب الدنيا، و الغفلة عن ذكر الله، و إرسال الجوارح في معصية الله، و سبب حياته ثلاثة أشياء: الزهد في الدنيا، و الاشتغال بذكر الله، و صحبة أولياء الله.. و علامة موته ثلاثة أشياء، عدم الحزن على ما فات من الطاعات، و ترك الندم على ما فعلت من الزلات، و صحبتك للغافلين الأموات، وذلك لأن صدور الطاعة من العبد عنوان السعادة، و صدور المعصية عنوان الشقاوة، فإن كان القلب حيا بالمعرفة و الإيمان، آلمه ما يوجب شقاوته، و أفرحه ما يوجب سعادته..

أو تقــول: صدور الطاعة من العبد علامة على رضا مولاه، و صدور المعصية علامة على غضبه، فالقلب الحي يحس بم يرضيه عند مولاه، فيفرح، و ما يسخطه عليه، فيحزن، و القلب الميت لا يحس بشيء، قد استوى عنده وجود الطاعة و المعصية، لا يفرح بطاعة و موافقة، و لا يحزن على زلة و معصية، كما هو شأن الميت في الحس، و في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال: " من سرته حسناته و ساءته سيئاته فهو مؤمن "

و قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: المؤمن يرى ذنوبه، كأنه في أصل جبل يخاف أن يقع عليه، و الفاجر يرى ذنوبه كذباب وقع على أنفه فقال به هكذا، فأطاره.

فهرس المواد


زور أيضا

Sagesse 148

 ربما وجدت من المزيد في الفاقات ما لا تجده في الصوم و الصلاة، الفاقات بسط المواهب، إن أردت بسط المواهب عليك صحح الفقر و الفاقة لديك،  "إنما الصدقات للفقراء و المساكين"    قلت: إنما كان الإنسان يجد في الفقر و الفاقة من...

Sagesse 104

   قلـت: الحق تعالى غيور، فلا يحب لعبده أن يفشي سر خصوصيته، و لا يرضى لعبده أن يشاركه في أوصاف ربوبيته، فمن غيرته تعالى أن ستر سر الخصوصية بظهور وصف البشرية، و لولا ذلك لكان سر الربوبية مبتذلا ظاهرا، و ذلك مناقض لحكمته، و كيف و هو...

Sagesse 44 arabe

قلت: الذكر ركن قوي في طريق القوم، و هو أفضل الأعمال، قال تعالى: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) و قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا) الأحزاب/41.. ، و الذكر الكثير، أن لا ينساه أبدا، قال ابن عباس رضي...


تعليق (0)

تعليق جديد