الصرع المرضي الغير المادي:

ولا يأخذ من انواع الصرع عموما إلا 4%، وله أسباب معللة ومعروفة أهمها:

* صدمة أو حادث للمولود أثناء ولادته أو ربما قبل الولادة، كنقص في الأكسجين أو حادث في الولادة أو نقص في الوزن...

* تشوهات خلقية أو أمراض وراثية التي تحصل للمولود أو تشوهات دماغية..

* صدمة شديدة على المخ كحادث أو إصابة...

* سكتة دماغية من شأنها ان تقلل من كمية الأكسجين في الدماغ أو تقطعه تماما..

* بعض الأمراض المؤثرة كالتهاب السحايا أو التهاب الدماغ...

* بعض المتلازمات الوراثية..

* ورم في المخ... .

 

الصرع المرضي الغير المادي:

وهو الصرع الذي لا يعرف له سبب مادي ويعتبر من انواع الصرع عامة 6/10، وقد تعود الطب عادة على القول أن الأسباب لم تعرف بعد، ونحن نقول كذلك.. أو نضيف أنها معروفة، لكن يمنع تصريح الأطباء بها لأنها لا تدخل في أدبيات "بروتوكولات" الطب العرضي!!..

ونقول مع هذا أنه لو محصنا النظر في 4/10 من الحالات (حسب الإحصاءات الرسمية) فإننا نجد كثير من الأسباب المادية التي أثرت على المخ أو على توصيل الأكسجين، أو التي سببتها الحوادث، أو التي تسمى المتلازمات الوراثية (والتي فيها كلام طويل سبق التطرق إليه سابقا) ... كل هذه الأسباب وربما غيرها، قد يكون له سببه غير معروف، أو مجهول سبب حدوثه، فلو فرضنا النسبة تنقص بالنصف فقط، لم يبق لنا من الأسباب المادية إلا 2/10، والأسباب المجهولة، أو ما يسمى باللغة الطبية بالصرع المجهول السبب (épilepsie idiopathique) تصل إلى حوالي 8/10...

إذن حوالي 80% من حالات الصرع في العالم مجهولة السبب، وإذا كان كذلك فمن العسير أن تشخص كل تأثيرات المرض على الجهاز العصبي أو على مجموع وظائف الأعضاء، لأن التجهيزات الطبية المسخرة في هذا الباب مقزمة إلى حد كبير، ومعظم الحالات يتم تشخيصها بالملاحضات الإكلينيكية حسب مزاج المريض وحركاته وغيبوباته وما يحصل فيها...

باختصار شديد، الحالات المرضية معروفة من تشوهات الرأس في الخلقة أو عند الولادة عادة، أو من الحوادث المعروفة التي لا تدع شكا في معرفة حالات الصرع المرضية، ولها ثلات انواع من العلاجات:

* أخذ الأدوية (الملعومة) ضد مرض الصرع..

* العلاج مع التحفيز الكهربائي للعصب المبهم (nerf vague)، ومعلوم أنه الأكثر اهمية في الجهاز العصبي السمبتاوي (système nerveux parasympathique)، ولأهميته يكون الجهاز العصبي الودي (système nerveux sympathique) وهو المسؤول عن الوظائف التلقائية في الجسد بدون الاعتماد على ترتيب أو ترخيص معين من الدماغ!! المهم الطب يعرف هذا جيد، فالتحفيز الكهربائي يكون على هذا العصب المهم، ونحن في المغرب لطالما عرفناه باسم تقليدي: "بومزوي"، ويشخص بوضع اليد على البطن فوق السرة، فإذا عرفوه بنبضه المرتفع فإنهم يدلكونه من الجهات التي يؤثر فيها فوقا أو تحتا أو يمينا او يسارا حتى يجمع الألم ويكوى كيا خفيفا بسرعة يقوم المريض معافا من ساعته حسب درجة إصابة المريض وبركة المعالج ومهارته، وقد رأيت من يدله دلكا من اليد بين السبابة والإبهام... وانا لا أذكر هذا ليعبث به العابثون أو يستغنى به عن الطبيب ولكن أذكر من خلال هذا أن العصب المبهم أو "بومزوي" بسبب الصرع ويسقط صاحبه في الإغماء، وهذه صورته:

* العلاج بالجراحة إن دعت إليها الضرورة:

وهي آخر ما يعمل في الصرع، ويكون عندما لا تنفع العقاقير في توقيف الصرع، أو تكون للجراحة العصبية عندما يتعلق الأمر بورم خبيث أو عادي في الدماغ (tumeur) أو شذوذ تشريحي (anomalie anatomique) او أمر يتعلق بالكهربية (électrophysiologique) وهنا يكون نوعين من التشريح:

1) جراحة علاجية (chirurgie curative)، وتعتمد على إزالة سبب الصرع إذا كان الأمر يتعلق بقرحة أو ورم دماغي، وهذا من شأنه أن يتعافى المريض بعدها مباشرة...

2) جراحة ملطفة فقط (chirurgie palliative) وتكون على الملتقيات المتصلبة أو القشرية، والهدف منها هو تخفيف وثيرة الصرع أو التقليل منه..

وإذا نظرنا إلى الأسباب المادية المذكورة فإننا نجد أنه قد يشوبها نوع من الغموض في سببيتها، وكما سلف ذكره، قد تكون بعض الأسباب اللامعروفة في الطب العرضي، ( أو المسكوت عنها أو الغير معترف بها) هي التي تكون وراء إصابة العصب المبهم أو التهاب السحايا أو المخ ...

وأنا احول ان أناقش هذا من خلال بعض الحالات التي رأيتها أو سمعتها من الثقات لعل الله يفتح بها للأطباء بابا ينتفع منه الناس، وللمرضى مخرجا من هذه الأزمات التي تعتبر في الأسر مخجلة في أغلب الأحيان خصوصا عند الإناث...

فهرس المواد


زور أيضا

أصوات فوق سمعية:

   كما أن هناك أصوات فوق سمعية (ultrasons) وهي التي تفوق 20000 هرتز، وهي ذبذبات ميكانيكية ومطاطة تفرزها الغازات والسوائل والأنسجة اللينة والصلبة... وهو الآن يستعمل في الطب خصوصا في تفتيت حصى الكلي أو المرارة، لكنه يحمل قوة تدمير هائلة...

حالات شاذة:

يمكن أن يكون الجني أو العفريت قويا وطاغية بصفة تخرق من الشخص طبائع بشريته ويتحكم فيه ظاهرا وباطنا، وهذا ما يعرفه الناس من خلال الأفلام المخيفة، ولكنه في الواقع ناذر الوجود، وهو إن أردت أن تعطي عليه مثلا ماديا: فهو كمثل طاغية يثور على الجميع ويأخذ...

* حرف الميم:

إذا كان الميم يعتني بالبذل والعطاء والنفع، فالظاهر هو المتعلق به، وأقرب ما نجد إليه من جسد الإنسان هو الجهاز الهضمي.. ومن تأمل هذا الجهاز المعقد فقط من الوجهة الظاهرية (العضوية) يجده يبدأ من الفم ومركباته إلى أن ينتهي بالمخرج.. وبين النقطتين...


تعليق (0)

تعليق جديد