الفرق بين المعالج والراقي:

كثير من علمائنا حصر الرقى في ذكر معين من القرآن أو الأدعية، وهو الصواب بالنسبة لمن التبست عليه الأمور ولم يجد شيخا يبين له أسرار الأمور ومواضع الخلل فيه، وتكون بالأدعية المجردة وهي دواء وشفاء بإذن الله إذا كان الراقي تقيا والمرقى يحمل ولو نصيبا من الأمل في العلاج (وسبق الكلام على هذا في رفع الإيحاء)، والدليل عليه الصحابة الذي رقوا بالفاتحة المجردة من السم القاتل... وهناك تخصصات تعلمها المشايخ ويعلمونها لمن كان له فيها نصيب، وفيها من الأسرار من لا يكيف ولا يدخل تحت حصر، وكلها تدخل في العلوم الربانية، ولها جند من الله يحمونها ويحملونها (وأهل العلم يعرفون ذلك) والوصول إليها لا بد له من مؤهلات سلوكية وتوفيق رباني، أما لمن سأل ما نوع الأمراض التي تنفع فيها نذكره بحديث النبي الكريم: ما أنزل الله داء إلا انزل له دواء.. ومعنى الحديث أنه ما فُتح باب لداء أو مرض إلا وقد فتح الله له باب آخر من رحمته سبحانه فيه شفاء له (علمه من علمه برحمة الله أو جهله من جهله بحكمة الله)...

فما أريد مناقشته هي أبعاد الرقية الشرعية وحقائقها التي هجرت، والخلاف بينها وبين مناهج "المعالجين" أو "المشافين" كما يصطلح عليها بلغة الغرب، و(مع الأسف) كما ورثه منهم بعض أطبائنا أو معالجينا، وأقيمت في ذلك معاهد وجامعات وتعطى في ذلك رخص توجب ممارسات وتدخلات طبية...

فهرس المواد


زور أيضا

ماذا تفعل في حالة إغماء المريض؟ :

الواقع أنه قبل حدوث الإغماء تحصل أمور يجب التنبه لها، أو بلغة أخرى للإغماء مقدمات، من عرف كيف يتعامل معها يحول حدوثه نهائيا أو يتوقف على الحجامة في الوقت المناسب فلا يقع الإغماء.. * إذا كان للمحجم ضعف غير بين أو كان مصابا بمرض روحاني (سوف...

السلوك الغذائي في القرآن:

تكلم علماء التغذية على النظام الغذائي العادي أو المفرد، أو على الإكثار منه، أو تغيب الغذاء الطبيعي وما يترتب عنه من التسممات الباطنة المؤثرة على وظائف الأعضاء (وهذا مجهود جبار له آفاق واعدة على الفرد و على المجتمع)... وتكلم علماء الدين على...


تعليق (0)

تعليق جديد