الحجامة على الناصية:

الواقع أنه لم يكن كلام كثير حول هذا الموضع من الحجامة غير أنه ينفع في الرعاف، والتهاب الجيوب الأنفية...

وورد الأثر في الحجامة على مقدمة الرأس وسمي: "أم مغيث" كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنّ رسول الله : " كَانَ يَحْتَجِمُ فِي مُقَدَّمِ رَأْسِهِ ، وَيُسَمِّيهِ أُمَّ مُغِيثٍ "..

وفي حديث آخر لإبن عمر كما رواه الطبراني: "احتجم رسول الله ثلاثاً: النّقرة، والكاهل، ووسط الرّأس، وسمّى واحدة النّافعة، والأخرى المغيثة، والأخرى مُنقذة"..

وعن ابن عباس رضي الله عنهما كما أخرج الطيالسي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : احتجم على وسط رأسه، وسمّاه المنقذ..

وروى الطبراني في الأوسط عن أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قـال: "المحجمـة التي في الرّأس من الجنون والـجُذام والنّعاس والأضـراس"، وكان يُسمِّيها مٌنقِذة..

وأخرج ابن شيبة عن مكحول: "كان النبي يحتجم أسفل من الذؤابة، ويسميها منقذاً".. والذؤابة أعلى الرأس ومقدمته وناصيته على الأرحج...

ومن تأمل مجموع الأحاديث يجد أن "منقذا أو منقذة" في الحجامة على الرأس ليست اسما لنوع الحجامة وإنما هي وصف لها على الموضع التي يجب ان تكون عليه في الرأس خصوصا وسط الرأس ومقدمته نظرا لنتائجها المبهرة على الشخص، والمقصود بذلك بعض ما سبق في الحصة الماضية: الحجامة على اليافوخ بجميع انواعه إن اقتضاه العلاج أو مقدم الرأس كما سنفصله في هذه الحصة..

فهرس المواد


زور أيضا

كيف تعالج إصابات الجن والشيطان ؟..

أصّل كتاب الله العظيم وسنّة رسوله المصطفى الكريم إلى الوقاية من هذه الأمراض والأعراض في قاعدة بيانات علمية لم تترك للشك موطئ قدم ولا للتجربة مجالا، ولكن الأسف كله على الباحثين الذين لم يجمعوا (إلى الآن) كل هذه العناصر السلوكية في الأقوال...

كيف تنقل الحواس المعلومة كاملة؟؟

إذا كان علينا أن نرسم مسار المعلومة التي تنقلها الحواس الظاهرة من الخارج، وكيف يحللها العقل في مناطقه المخصصة لحل شفرتها (وقد سبق التطرق إليها سابقا) كالمنطقة المخصصة للمسع والأخرى للبصر وكذلك الذوق والحس وما إلى ذلك.. لكن قرار الجواب على...

مقدمة الطب الإسلامي

بسم الله.. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، ومن اتبع هداه من بعده... أما بعد: تأنيت مدبّرا وتأخرت مفكّرا.. في هذا الموضوع.. ثم عزمت على إبراز ما يجب من الجوانب في هذا الموروث الرباني الذي هو: التداوي على المنهج الإسلامي... أو...


تعليق (0)

تعليق جديد