بعض التوجيهات المجربة لعل الله ينفع بها الناس..

اما بالنسبة للحجامة من آلام الرأس أو الشقية من تعب أو إرهاق أو تغيير مناخ فأي مكان من وسط الرأس أو أعلاه يفي بالغرض أو مؤخرته وقد سبق عليه القول..

وإن كان المقصود الحجامة على اليافوخ قصد ما ذكر من (أمراض الجن) أو ارتفاع الضغط داخل الجمجمة أو كان المقصود به زيادة الحافظ حفظا أو العاقل عقلا... فإنه يلزم بعض البحث والتقصي، وهذا لا يمنع من مراجهة بعض الأساليب الطبية التقليدية سواء المنتسبة إلى الدين أو إلى التجربة.. وهذه بعض منها:

* مرض في الرأس يسمى: فتح في الرأس أو حلّ فيه، وفي الشرق يسمى الفتق والوشرة والفري، وله أسماء أخرى، وربما لكل درجة من المرض منه اسم معين.. وكلها أسماء تدل على شبه تفكك عظام الرأس خصوصا الجانبية منها (Pariétales ) والأمامية (frontale) فتتسع فتحة الغاذية (bregma) وإن زادت تشمل العظم القذالي عظم مؤخرة الرأس) (occipitale) ففتسع الفتحة الفتحة في مؤخرة الرأس(Lambda).. وهذا ملاحظ عندنا يصاب به الأطفال الرضع أحيانا، ويسمى اليافوخ (fontanelle) فتقول النساء ان امرأة تحمل سحرا دخلت عليه..

والواقع أن هذا فيه نصيب من الحقيقة، وقد لاحظنا في كثير من الأحيان أن جميع من هو مسحور يكون له تأثير خاص في هذا الموضع، ويكون التأثير حسب سلامة وتكوين عظام جمجته، فإن كان قد سبقت له إصابة في على مستوى يافوخه بشيء من هذا القبيل أو بأسباب وأعراض أخرى، فإنه يجد ألما شديدا يصعب تحمله، وتكون معه أعراض ارتفاع الضغط داخل الجمجمة.. وإن لم تكن له إصابة سابقة فإنه يحس كالشقيقة ولكن بشكل أعنف ودقيق لدرجة انها الألم يشتت تركيزه...

وللطب الشعبي أقوال ربما يجدها الطبيب أو المتخصص مبالغة في الوصف، كأن يقول أحدهم: هو هواء في فروة الرأس أو هواء بين الجلد والجمجمة، وقديما كان يقال: أبخرة الدماغ أو شيء من هذا القبيل.. وكل من قال شيئا فإنه يستند إلى شيء مادي وملموس يجده أمامه..

فمثلا لمرض فري الرأس أو الحلول فيه.. فإذا حُلق رأس المريض كانوا يضعون عليه عجينة رطبة رقيقة ، وبعد مدة قليلة إذا كان الفتح متقدما وفي الدرجة الثالثة فإن الملاحِظ يرى العجين يرتفع وينزل كأنه فقعات، وإن كان في الدرجة الأولى أو الثانية فإن الطبقة الموالية للإصابة تجف قبل غيرها.. وإذا تأمل المعالج المكان فإنه يجده أسخن من غيره أو يجد فيه فتحة تحت فروة الشعر ولو صغيرة تبين مكان الإصابة.. أما العلاج التقليدي فهو : الكي على المكان المعلوم بعينه..

اما إذا أردنا أن نبحثه من زاوية علمية بتنوير مع المادة الدينية فإننا نجد احتمالات أخرى وهي كما يلي:

إذا كان الأمر يتعلق بفري عظام الرأس، ونحن نعلم أن العظام يجمعها اليافوخ (fontanelles) فإذا التهب اليافوخ فهذا دليل على انه تأثر داخليا من السائل الشوكي (liquide cérébrospinal (LCS) ، وقد سبق ذكر أن تحليلات السائل تعطي عادة إصابة جرثومية أو كيميائية أو هرمونية... وكل من يعرف تطفل الجن في إصابات الإنسان فإنه لا يستبعد كيفية إيصال أحد المواد الثلاث إلى السائل الشوكي للتأثير على وظائف العقل... (أقول هذا وأذكره للاستأناس فقط، خصوصا لمن يعتمدون العلاج الرباني للأمراض الصعبة أو المستعصية.. والطب التقليدي يقف أمامها متحيرا) وأذكر معها بعض الأمثلة الحية لعلها تفتح للباحث أفقا للمعرفة..

منذ حوالي عشر سنوات زارني طالب فرنسي مسلم، (وكان يبحث في الأمور الربانية المعمقة).. وفتحت معه بابا للمدارسة، وكانت أسئلته دقيقة جدا تفوق طموحه، أو بلغة أخرى تؤهله إلى مراقي يلزمها صبر وجلد.. وكان الموضوع (ولا يزال): التأثيرات الميتافيزيقية على العالم المادي (أو بدقة أكثر: تأثيرات العالم الشيطاني على العالم الإنساني) وبالتالي تأثيرات السلوك الإنساني الواطي على الطبيعة المحيطة، ومدى ارتبط ذلك بما ورد في كتاب الله من قوله تعالى: فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ.. وفي مثل حديث الرسول الكريم: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها، إلا فشا فيهم الطاعون، والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا..

وهذه علوم أصبحت الآن متداولة في الغرب، وعلماؤنا ومثقفونا في غفلة من هذا... كنظرية الفوضى في الرياضيات (théorie du chaos)... وفي الفيزياء نظرية الكم او الكموم (physique quantique) التي أصبحت بعدها نظرية الفتيل أو الأوتار (Théorie des cordes) وبعدها نظرية الحواجز أو المغلفات (Théorie des membranes)... .

باختصار شديد، كان حرص الولد في الفعل المعين (وخصوصا ما يطبق به الدين، وكيف يُلبس الحق بالباطل، فينقلب تأثيره وتنعكس إيجابيته).. .

المهم رحل الولد من عندي في امان واطمئنان، وكنت قد حثثته على ورد معين، فنسي في سفره، وفي المطار أحس بحمى وتوعك، ولما وصل نقل إلى المستشفى، وبعد كشوفات وجد أنه أصيب بالتهاب السحايا (méningite)، وعندما عمل له تحليل على السائل الشوكي قال له الطبيب متعجبا: وجدنا أثر نجاسة في التحليلة، وهذا لا يمكن أن يكون... ولما أخبرني علمت انها إصابة شيطانية.. فنبهته إلى ما يجب فعله فكفاه الله أمر المرض ولله الحمد..

ذكرت هذا، وقلت للاستأناس، لأن السائل الشوكي يصاب بجرثوم أو مادة كيميائية أو هرمونية، كل هذا يمكن أن يكون من أثر الطفيلي الشيطاني أو الجن كل حسب طبعه وتكوينه وتأثيره... فليتنبه المعالجون... وليحذر الأطباء من عواقب هذا الداء الخطير، وعلاجه لا يكون بالأدوية المضادة للاكتئاب (anti dépresseur) التي تتحكم في مزاج المريض، أو ربما يُظن على انه صرع (épilepsie) وخلل في المراسلات والنواقل الكيميائية العصبية في المخ فتصرف له الأدوية المضادة للصرع (antiépileptiques ) ، والمؤسف هو أن هذا الذي يحصل فعلا في المستشفيات والعيادات.. وهو في الواقع أبعد ما يكون عن العلاج الهادف، ولذلك تتحطم معنويات المريض وهويته الإنسانية فيصبح مدمنا على الأدوية، وربما معاقا ذهنيا... وهدف الدواء منه يبقى موقوفا على ألا يؤذي نفسه أو غيره ..

فهرس المواد


زور أيضا

الوجه الثاني:

ربما ما سأذكره سوف يصدم الكثير من الناس، فلنسمعه إلى الأخير ولنتفكر!.. ذكرت في آخر الفقرة السابقة شيئا أقرب ما يكون من السحر في المأكولات المصبرة (أو المأكولات والمشروبات الغير مرشدة بصفة عامة)، ومن تأملها واتبع الأثر من كل جوانبه يجد شبهة...

أنواع الحجامة:

عرف الطب انواعا من الحجامة اهمها ثلاثة: الفصد، واستعمال دودة العلقة،...

من أين دخلت هذا التسمية وما أصلها؟

هذا الاسم له أصل، لا أقول من الديانات الأخرى، لأنه يستحيل في حق دين سماوي ألا يبلغ حقيقة الأمور على يد الأنبياء والرسل، ولكن سوء فهم النصوص أو افتقادها ربما يفرض على كتّاب التاريخ الديني الاجتهاد (الذي قد يجيب وقد يخيب)... ومنه كانت هذه...


تعليق (0)

تعليق جديد