بعبارة أوضح:

نحن نعلم ان هناك فرق بين من يرى، ويحلل ما يرى تقنيا، (وهذا في متناول الجميع) ولكن من يعالجه اعتباريا ويعتبر من خلال ما يرى ويأخذ القرار المناسب موافقا لما يرى... هنا يكون التفاوت بين الأشخاص حسب اتساع المنطقة المعينة ومدى نشاطها العصبي وصلتها بمناطق أخرى في باطن المخ أو ظاهره... هذا هو المقصد..

فإذا قال العزيز الحكيم : " وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ"..

فالمقصود في الآية الواضحة أن العين تبصر شكلا ولا تعتبر مضمونا والأذن تسمع أثرا وتبقى المعلومة مسجونة في منطقة التحليل، والقلب ينبض حركة ولا يفقه عملا... والغريب في توجيه الآية الشريفة هي أن هذه الأمور الثلاث فقط هي التي تميز الإنسان على غيره من الحيوانات أو الثدييات (القلب الذي يفقه، هو الذي يزود العين كي تبصر وليس فقط تصور، والأذن التي تسمع وليس فقط التي تلتقط الذبذبات السمعية)...

فالذي يقصده الرسول الكريم بحديثه صلى الله عليه وسلم كما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما: قَدْ تَبيغ بي الدَّمِّ ... فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " الْحِجَامَةُ تَزِيدُ الْحَافِظَ حِفْظًا ، وَالْعَاقِلَ عَقْلا ، وَاحْتَجِمُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ... "(الحديث)..

ومن تأمل الحديث الشريف وأحاله على مهام فصوص المخ ومساحاته، واعاد مراجعته على الآية المذكورة قبله فإنه يجد من علم الله ما تنقاذ إليه النفوس الطيبة الراغبة في إحياء هذا التراث الرباني الديني الطبي، والذي افتقدناه كلية عند شبابنا الذين هم أملنا في المستقبل، وعند كبارنا الذين عليهم في الحال المعوّل... .

فهرس المواد


زور أيضا

علاقة السلوك النفسي بالمرض والشفاء:

قبل ذلك لا بد من تعريف المرض، ولو بإيجاز شديد أحاول الإحاطة بما قيل في الطب العرضي(المعاصر) وإن وجدنا وقتا نعرج على بعض رأي بعض الثقافات الأخرى كالصينية...

احتياطات عامة لبعض الأمراض التي يجب اجتنابها:

   وهذه احتياطات عامة لبعض الأمراض التي يجب اجتنابها او التعامل معها بحذر، وهي كالتلي:    1) لا تجرى الحجامة لمن فيه فقر الدم.. ولكن يعالج حتى تخف منه العلة أو تقل حدتها ويتعامل معه بحذر..    2) لا تجرى الحجامة...

الجانب الأول:

هو العمل على توقيف نشاط العلة أو المرض بالحد من مسبباتها أو ما كان السبب في نشأتها، وهي كذلك على مستويين: 1) إيجاد توازن فكري بالرغبة في المقاومة، بعد معرفة الخلل السلوكي ومعرفة ما يقوم مقامه، ويستحسن أن تكون دراية كاملة بأنوار الحروف حتى...


تعليق (0)

تعليق جديد